جيرار جهامي

الكندي 12

موسوعة مصطلحات الكندي والفارابي

الذي له حال ثابتة ، يكون بها فاضلا ، والناقص هو الذي لا حال له ثابتة يكون بها فاضلا ؛ فالأزلي لا يمكن أن يكون ناقصا ، لأنه لا يمكن أن ينتقل إلى حال فيكون بها فاضلا - لأنه لا يمكن أن يستحيل إلى أفضل منه ولا إلى أنقص منه بتّة ، فالأزلي تامّ اضطرارا ؛ وإذ الجرم ذو جنس وأنواع - والأزلي لا جنس له - فالجرم ليس هو الأزلي . ( ر ، 114 ، 3 ) - الأزلي - الذي لم يكن ليس ، وليس بمحتاج في قوامه إلى غيره ؛ والذي لا يحتاج في قوامه إلى غيره فلا علّة له ، وما لا علّة له فدائم أبدا . ( ر ، 169 ، 10 ) استحالة - الاستحالة تبدّل . ( ر ، 114 ، 3 ) - تبدّل مكان أجزاء الجرم ومركزه أو كل أجزاء الجرم فقط ، هي الحركة المكانية ؛ وتبدّل المكان الذي ينتهي إليه الجرم بنهاياته ، إمّا بالقرب من مركزه وإمّا بالبعد منه ، هو الربوّ والاضمحلال ؛ وتبدّل كيفياته المحمولة فقط هو الاستحالة ؛ وتبدّل جوهره هو الكون والفساد . ( ر ، 117 ، 11 ) - الحركة هي تبدّل الأحوال : فتبدّل مكان كل أجزاء الجرم فقط هو الحركة المكانية ؛ وتبدّل مكان نهاياته إمّا بالقرب من مركزه أو البعد منه هو الربوّ والاضمحلال ؛ وتبدّل كيفياته المحمولة فقط هو الاستحالة ؛ وتبدّل جوهره هو الكون والفساد . ( ر ، 204 ، 12 ) استحالة صوتية - إن الاستحالة الصوتية : انتقال من نغمة أو بعد إلى بعد ، أو جنس إلى جنس ، أو جمع إلى جمع ، أو طنين إلى طنين . ولكي تكمل صناعة التأليف الصوتي - بأن تكون مسموعات الأصوات مؤتلفة ، مستحسنة في السمع ، مؤثرة ولا مستكرهة - فإذن : ينبغي أن تكون جميع هذه الاستحالات - التي وصفنا - مؤتلفة ، أعني أن ننتقل من نغمة إلى نغمة متآلفة لها ، أعني معها في نسبة بسيطة . كذلك إذا انتقلنا من بعد ، انتقلنا إلى بعد مشاكل له ، فإن الأبعاد المتباينة جدّا ، المتباعدة النهايات - إذا أنتقل منها إلى بعد متقارب النهايات - أحدثت تباينا في المسموع . فينبغي أن تكون النقلة من البعد الأعظم إلى بعد مقارب له . أما إذا انتقلنا من نغمتين بعد إحداهما عن الأخرى بعد الذي بالكل ، إلى نغمتين بعد إحداهما عن الأخرى بعد طنيني : حنّت الحركة النفسانية المتحرّكة لحركة الصوت ، وأحدثت تباينا في النفس ، للانتقال من العلوّ وشدّة الحركة إلى الانقباض وصغر الحركة ، وهذا يستعمل كثيرا في الأصوات المحزنة ، أما المطربة ، المحرّكة ، الناشطة ، فمضاد لها . كذلك الاستحالة من النغمتين اللتين في بعد كل ونصف كل - الذي هو بالخمسة - إلى البعد المسمّى نصف طنين أو ما قاربه من الأبعاد المؤتلفة ، وكذلك يعرض في الذي بالأربعة ، والبعد المسمّى " إرخاء " أو ما كان كذلك ، فينبغي إذن أن